الطبقات السنية في تراجم الحنفية
يولوننى شزر العيون لأنّنى … غلّست فى طلب العلى وتصبّحوا (١)
ومما أنشده صاحب المناقب فى مدح الإمام، وذكر واقعته مع ابن هبيرة، قوله (٢):
أرضيت نفسك ضارب النّعمان … فكسبت جهلا سخطة الرّحمن (٣)
ما زلت تنقص لا تزيد بضربه … يا بئس ما قدّمت للميزان
أضربت عابد ربّه فى ليله … ونهاره يا عابد الشّيطان
أعطيته الدنيا ولكن ردّها … ردّ التّقىّ الخائف الرّبّانى (٤)
حرّ السّياط قد ارتضى كى لا يرى … يوم الجزاء مقامع النّيران
ما ذلّ يا ابن هبيرة بالضّرب من … ملأ الفؤاد بعزّة الإيمان
ولصاحب المناقب أيضا فى مدحه قوله (٥):
غدا مذهب النّعمان خير المذاهب … كما القمر الوضّاح خير الكواكب (٦)
تفقّه فى خير القرون مع التّقى … فمذهبه لا شكّ خير المذاهب
ولا عيب فيه غير أنّ جميعه … حلا إذ تخلّى عن جميع المعايب (٧)
لأنّ عداه قد أقرّوا بحسنه … وإقرارهم بالحسن ضربة لازب (٨)
وكان له صحب بنود علومهم … تجلّى عن الأحكام سجف الغياهب (٩)
ثلاثة آلاف وألف شيوخه … وأصحابه مثل النجوم الثّواقب