Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، ﵁، وشنعوا بها عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما نسب إليه، وما تمثل به منه، وغير ذلك

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ١٤٢

يولوننى شزر العيون لأنّنى … غلّست فى طلب العلى وتصبّحوا (١)

ومما أنشده صاحب المناقب فى مدح الإمام، وذكر واقعته مع ابن هبيرة، قوله (٢):

أرضيت نفسك ضارب النّعمان … فكسبت جهلا سخطة الرّحمن (٣)

ما زلت تنقص لا تزيد بضربه … يا بئس ما قدّمت للميزان

أضربت عابد ربّه فى ليله … ونهاره يا عابد الشّيطان

أعطيته الدنيا ولكن ردّها … ردّ التّقىّ الخائف الرّبّانى (٤)

حرّ السّياط قد ارتضى كى لا يرى … يوم الجزاء مقامع النّيران

ما ذلّ يا ابن هبيرة بالضّرب من … ملأ الفؤاد بعزّة الإيمان

ولصاحب المناقب أيضا فى مدحه قوله (٥):

غدا مذهب النّعمان خير المذاهب … كما القمر الوضّاح خير الكواكب (٦)

تفقّه فى خير القرون مع التّقى … فمذهبه لا شكّ خير المذاهب

ولا عيب فيه غير أنّ جميعه … حلا إذ تخلّى عن جميع المعايب (٧)

لأنّ عداه قد أقرّوا بحسنه … وإقرارهم بالحسن ضربة لازب (٨)

وكان له صحب بنود علومهم … تجلّى عن الأحكام سجف الغياهب (٩)

ثلاثة آلاف وألف شيوخه … وأصحابه مثل النجوم الثّواقب