Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، ﵁، وشنعوا بها عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما نسب إليه، وما تمثل به منه، وغير ذلك

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ١٤١

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه … فالقوم أعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لوجهها … حسدا وبغيا إنّه لذميم (١)

وقيل لعبد الله بن طاهر: الناس يقعون فى أبى حنيفة، فقال (٢):

ما يضرّ البحر أمسى زاخرا … أن رمى فيه غلام بحجر

ثم أنشد (٣):

إن يحسدونى فزاد الله فى حسدى … لا عاش من عاش يوما غير محسود (٤)

ما يحسد المرء إلاّ من فضائله … بالعلم والبأس أو بالمجد والجود

وقال (٥):

فازداد لى حسدا من لست أحسده … إنّ الفضيلة لا تخلو عن الحسد (٦)

وقال (٧):

ما ضرّنى حسد اللّئام ولم يزل … ذو الفضل يحسده ذو والنّقصان

يا بؤس قوم ليس ذنبى بينهم … إلاّ تظاهر نعمة الرّحمن (٨)

والله درّ الشريف الرّضىّ، حيث يقول (٩):

نظروا بعين عداوة ولو أنّها … عين الرّضا لاستحسنوا ما استقبحوا (١٠)