Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، ﵁، وشنعوا بها عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما نسب إليه، وما تمثل به منه، وغير ذلك

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ١٢٩

الواحد، وهو ما روى عن ابن عبّاس، رضى الله تعالى عنهما، أنه قال: من ترك المضمضة، والاستنشاق، فى الجنابة، وصلّى، تمضمض، واستنشق، وأعاد ما صلّى.

وقال من خالفه: المضمضة والاستنشاق غير مفروضين فى غسل الجنابة. فأخذ بالقياس، وترك الخبر.

ويقع (١) الخلاف من هذا الجنس بين أبى حنيفة ومالك؛ لأن عند أبى حنيفة الخبر المروىّ من طريق الآحاد مقدّم على القياس، وعند مالك، القياس مقدّم على الخبر المروىّ من طريق الآحاد.

*مسألة، ولو أن صائما أكل، أو شرب، أو جامع، ناسيا.

قال أبو حنيفة: لا يبطل صومه.

وكان القياس أن يبطل، فترك القياس، وأخذ بخبر رواه أبو هريرة، عن النبى ﷺ: «الصّائم إذا أكل أو شرب ناسيا فليتمّ صومه، فإنّ الله تعالى أطعمه وسقاه».

وقال من خالفه: يبطل صومه. فأخذ بالقياس، وترك الخبر.

*مسألة، ولو أن رجلا تزوّج أمة على حرّة.

قال أبو حنيفة: لا يجوز.

وكان القياس أن يجوز؛ إلاّ أنه ترك القياس، وأخذ فى ذلك بخبر، روى عن النبىّ ﷺ، أنه قال: «لا تنكح الأمة على الحرّة».

وقال من خالف: يجوز نكاحها. فأخذ بالقياس، وترك الخبر.

*مسألة، إذا تزوّج العبد بإذن مولاه.