Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، ﵁، وشنعوا بها عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما نسب إليه، وما تمثل به منه، وغير ذلك

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ١٢٨

قال أبو حنيفة: يجب عليه كفّارة يمين.

وكان القياس أن لا يجب عليه شئ، فترك القياس، وأخذ بالخبر المروىّ عن عائشة، وابن عمر، ﵄، أنهما أوجبا فيه كفّارة يمين.

وقال من خالفه: لا شئ عليه إلاّ التّوبة. فأخذ بالقياس.

*مسألة، ولو أن رجلا اشترى شيئا بألف درهم، وقبضة، ولم ينقد الثمن، ثم باعه من البائع بخمسمائة درهم.

قال أبو حنيفة: بيع الثانى لا يجوز.

وكان ينبغى فى القياس أن يجوز. فترك القياس، وأخذ فى ذلك بخبر روى عن عائشة، ﵂، أنها قالت للمرأة التى سألتها عن هذا البيع: أبلغى زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل جهاده/مع رسول الله ﷺ إن لم يتب.

وقال من خالفه: يجوز بيعه. فأخذ بالقياس وترك الخبر.

*مسألة، ولو أن رجلا باع من ذمّىّ خمرا.

قال أبو حنيفة: جاز بيعه.

وكان ينبغى فى القياس أن لا يجوز، فترك أبو حنيفة القياس، وأخذ بالخبر الذى روى عن عمر أنه قال: ولّوهم بيعها، وخذوا العشر من أثمانها.

وقال من خالفه: لا يجوز بيعه. وأخذ بالقياس وترك الخبر.

*مسألة، ولو أن رجلا اغتسل من الجنابة، ولم يتمضمض ولم يستنشق، وصلّى على ذلك.

قال أبو حنيفة: لا يجوز ما لم يتمضمض ويستنشق.

فرآهما فرضين فى الجنابة، وكان القياس أن لا يكونا فرضين، فترك القياس، وأخذ بخبر