Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٤/ ١١

عاد إلى ما كان عليه من بيع الدّفاتر والكتب، والتّصنيف، إلى أن أدركته وفاته، فى (١) سنة ثمان وستين وخمسمائة.

وله (٢) من التصانيف: «لمح الملح (٣)»، جمع فيه ما وقع لغيره من الجناس نظما ونثرا (٤)، وكتاب «الإعجاز فى الأحاجى والألغاز»، وكتاب «صفوة الصّفوة»، وهو نظم كلّه فى الحكم (٥)، وكتاب «زينة الدّهر» (٦). ذيّله على «دمية القصر»، وله «ديوان» صغير الحجم، إلاّ أن أكثره مصنوع مجدول، تقرأ القصيدة منه على عدّة وجوه.

وذكره العماد الكاتب، فى «الخريدة»، فقال (٧): الشيخ أبو المعالى، سعد بن علىّ، الورّاق، الحظيرىّ، الكتبىّ، من الحظيرة، مجاورة عكبرا، أبو المعالى ذو المعانى، التى هى راحة للمعنّى (٨) المعانى، وفكاك الأسير (٨) العانى، ورّاق لفظه رقّ وراق، وكسا غصنه الأوراق، وهلال معناه الإشراق، ذو فنون غضّة الأفنان، وعيون تقرّ بها عيون الأعيان، ورهون يستبدّ بها عند الرّهان، ضاع عرفه، وما ضاع عرفه، وسبق فى إنشاء طرفه طرفه، وبخس حظّه الزّمان فجرّعه صرفه صرفه، فهو ببيع الكتب على يده متعيّش، وعلى القناعة عن غيره متكمّش، وعلى الأنس بالعلم لما سواه مستوحش. حظيرىّ ينال الصّادى من حظيرة ورده (٩) حظّ رىّ، ذكىّ ألمعىّ يذيق كلّ فصيح/ (١٠) ببراعته ألم دعىّ (١٠). كتبىّ يعرف الكتب وما فيها، والمصنّفات