Skip to content

القرآنيون، نشأهم - عقائدهم - أدلتهم المطلب الأول: «القرآن وكفى»

القرآنيون، نشأهم - عقائدهم - أدلتهم

علي محمد زينو

Printed page ١٠١

فالآية بتمامها: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [سورة الأنعام ٦: الآية ٣٨].

وعلى مثالِ هذه الآية نجد قوله سبحانه في نفس السورة: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [سورة الأنعام ٦: الآية ٥٩].

وقوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود ١١: الآية ٦].

وقوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾ [سورة النبأ ٧٨: الآية ٢٩].

وقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [سورة يس ٣٦: الآية ١٢] (١).

وقوله: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [سورة طه ٢٠: الآية ٥٢] ... وآياتٍ عديدة أخرى.

ثم إنّ الآياتِ كلَّها هي مكية ولم يكن نزل كثيرٌ من القرآن ـ مما فيه الأحكام التشريعية ـ فكيف يكون القرآنُ حينئذٍ تبياناً لكل شيء؟

ووالله لو كان كذلك لَوجدَ فيه المشركون مَطعناً للتكذيب، ومَنعىً على رسول الله ﷺ بالافتراء.

ومع التسليم بأنّ المقصودَ في الآية القرآن الكريم!