Skip to content

جماع العلم باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها

جماع العلم

الشافعي

Printed page ٤

بَابُ حِكَايَةِ قَوْلِ الطَّائِفَةِ الَّتِي رَدَّتِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا

قَالَ: الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

٤- قَالَ: لِي قَائِلٌ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ بِمَذْهَبِ أَصْحَابِهِ أَنْتَ عَرَبِيٌّ وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِلِسَانِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُ وَأَنْتَ أَدْرَى بِحِفْظِهِ وَفِيهِ للَّهِ فَرَائِضُ أَنْزَلَهَا لَوْ شَكَّ شَاكٌّ قَدْ تَلَبَّسَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ بِحَرْفٍ مِنْهَا اسْتَتَبْتَهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلا قَتَلْتَهُ وَقَدْ قَالَ: اللَّهُ ﷿ فِي القرآن ﴿تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ فَكَيْفَ جَازَ عِنْدَ نَفْسِكَ أَوْ لأَحَدٍ فِي شَيْءٍ فَرَضَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ مَرَّةً الْفَرْضُ فِيهِ عَامٌّ وَمَرَّةً الْفَرْضُ فِيهِ خَاصٌّ وَمَرَّةً الأَمْرُ فِيهِ فَرْضٌ وَمَرَّةً الأَمْرُ فِيهِ دِلالَةٌ وَإِنْ شَاءَ ذُو إِبَاحَةٍ؟.

٥- وَأَكْثَرُ مَا فَرَّقْتَ بَيَنْهُ مِنْ هَذَا عِنْدَكَ حَدِيثٌ تَرْوِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ آخَرَ عَنْ آخَرَ أَوْ حَدِيثَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ وَجَدْتُكَ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَكَ لا تُبَرِّئُونَ أَحَدًا لَقِيتُمُوهُ وَقَدَّمْتُمُوهُ فِي الصِّدْقِ وَالْحِفْظِ وَلا أَحَدًا لَقِيتُ مِمَّنْ لَقِيتُمْ مِنْ أَنْ يَغْلَطَ وَيَنْسَى وَيُخْطِئَ فِي حَدِيثِهِ بَلْ وَجَدْتُكُمْ تَقُولُونَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَخْطَأَ فُلانٌ فِي حَدِيثِ كَذَا وَفُلانٌ فِي حَدِيثِ كَذَا وَوَجَدْتُكُمْ تَقُولُونَ لَوْ قَالَ: رَجُلٌ لِحَدِيثٍ أَحْلَلْتُمْ بِهِ وَحَرَّمْتُمْ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ لَمْ يَقُلْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَخْطَأْتُمْ أَوْ مَنْ حَدَّثَكُمْ وَكَذَبْتُمْ أَوْ مَنْ حَدَّثَكُمْ لَمْ تَسْتَتِيبُوهُ وَلَمْ تَزِيدُوا عَلَى أَنْ تَقُولُوا لَهُ بِئْسَ مَا قُلْتَ:.

٦- أَفَيَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَظَاهِرُهُ وَاحِدٌ عِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ يُخْبِرُ مَنْ هُوَ كَمَا وَصَفْتُمْ فِيهِ؟ وَتُقِيمُونَ أَخْبَارَهُمْ مَقَامَ كِتَابِ اللَّهِ وَإِنَّكُمْ تُعْطُونَ بِهَا وتمنعون بها؟.