ولم يكن هدف ابن العاقولي من تجميع الأفعال التهيئة لاستفادة الأحكام الفقهية منها، وإنما كان يريد التعريف بالنبي ﷺ (١)، ولذلك أدمج أوصاف النبي ﷺ الخلقيّة، ونسبه الشريف، ونحو ذلك. وأورد في ضمن ذلك أقوالاً يسيرة.
وجاء بعد ذلك السيوطي، فأفرد الأفعال عن الأقوال. ولم يكن الذي دعاه إلى هذا أمراً يتعلق بالاحتجاج بها، وإنما كان هدفاً فنيّاً صرفاً. وذلك أنه أراد تجميع الأحاديث النبويّة المأثورة بأسرها، من جميع دواوينها المسندة، في كتاب واحد، سمّاه (الجامع الكبير) (٢). واختار أن يرتبه ترتيباً يمهد الطريق للباحثين، للوصول إلى الحديث المطلوب بيسر وسهولة. فكان أن رتّبه ترتيباً هجائياً كَلِمِيّاً (٣)،