Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو ثانيا الجهل بالسنة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٢٨

القرآن ومطلق ولم يقبلوا الرواية في نصاب القطع ولا الرواية في اعتبار الحرز فيه (١) ولقد أتوا من ظنهم مناقضة هذه الأحاديث الصحيحة للقرآن، أو مناقضة بعضها لبعض، أو فساد معانيها، أو مخالفتها للمعقول (٢) .

ومن أمثلة ذلك: استدلال الخوارج بعمومات الوعيد من القرآن على تكفير العصاة وأنهم مخلدون في النار، فقد أخذوا تلك العمومات، وقطعوها عن نصوص السنة المبينة لها من مثل:

١ - قول الله ﷿ في الحديث القدسي الذي يرويه نبينا محمد ﷺ: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» (٣) .

٢ - وعن أبي ذر ﵁ قال: «أتيت النبي ﷺ وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فجلست إليه، فقال: " مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: " عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ» ، وفي رواية البخاري: «أَنَّ جَبْرِيلَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: (بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ