Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو ثانيا الجهل بالسنة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٢٧

الرسول فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التي تخالف بزعمهم ظاهر القرآن (١) .

وما كان اعتراض الرجل على قسمة النبي ﷺ إلا من هذا القبيل فقد خرج عن السنة، وجعل ما ليس بسيئة سيئة (وهذا القدر [أي تحسين القبيح وتقبيح الحسن] قد يقع فيه بعض أهل العلم خطأ في بعض المسائل؛ لكن أهل البدع يخالفون السنة الظاهرة المعلومة) (٢) .

ولذلك كان عمر بن الخطاب ﵁ يحض على إلزام المبتدعة والغلاة وأخذهم بالسنن؛ لأنها قاطعة في الدلالة على زيف أقوالهم وآرائهم فقد قال: (سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله) (٣) .

ولقد بين عبد القاهر البغدادي أن الخوارج ينكرون السنة وذلك من أسباب انحرافهم فقال: (والثاني مع الخوارج في إنكارها حجية الإجماع والسنن الشرعية، وقد زعمت أنه لا حجة في شيء من أحكام الشريعة إلا من القرآن، ولذلك أنكروا الرجم والمسح على الخفين، لأنهما ليسا في القرآن، وقطعوا السارق في القليل والكثير؛ لأن الأمر بقطع السارق في