Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو أولا الجهل بالقرآن

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٤

فهذا ظن لسوء طويته أن النبي ﷺ قد جار فقال قولته الشنيعة، وكذلك فعل الخوارج حين رفعوا دعوى إبطال التحكيم، فاستدلوا بقوله سبحانه ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] فالقول الذي قالوه حق، ولكن زعمهم أن عليا حكم بغير شرع الله باطل.

ولذلك قال علي ﵁ (كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ) (١) قال الحافظ ابن حجر: (وكان أول كلمة خرجوا بها قولهم: لا حكم إلا لله، انتزعوها من القرآن، وحملوها على غير محملها) (٢) فنحن وإن ذكرنا بعض الأسباب وأنها من العوامل التي أوقعت في الغلو لا نفتح بابا للعذر للخوارج وإنما نشخص الواقع؛ لتكون المعالجة على أصل قوي.

* * *

[أسباب غلو الخوارج العلمية]

[أولا الجهل بالقرآن]

إن أظهر أسباب غلو الخوارج هو: (الجهل) وفي الحديث أن النبي ﷺ قال عن الخوارج: «يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ» . أي: أنهم يأخذون أنفسهم بقراءة القرآن وإقرائه وهم لا يتفقهون فيه ولا يعرفون معانيه ومقاصده (٣) .