Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو خاتمة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٣٠

[خاتمة]

خاتمة إن البشرية عادت في هذا الزمن إلى شريعة الغاب أو كادت. ظلم هنا، وقتل هناك، ودمار وهلاك، واستباحة للحرمات في ظل ضعف الاستمساك بالدين، وفي ظل غياب القيم الإنسانية بسبب عبادة المادة، والتخبط في أوحال الشهوات والملاذ.

وما أحوج البشرية وهي في هذا التيه إلى إظهار فضائل دين الله الذي ارتضاه لعباده، والتعريف به، ورد عاديات الأدعياء المتقولين، والأعداء المتطاولين عليه، وهذا أمر يدخل في صميم واجب الدعوة الذي أمر الله به رسوله ﵊ وهو أمر للمؤمنين جميعا - ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] (سورة النحل آيه ١٢٥) . وفي صميم واجب البيان الذي أخذه الله على أهل العلم خاصة ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] (سورة آل عمران: آية ١٨٧) .

وإن التقاعس عن هذا الواجب، أو التفريط فيه، لن يورث إلا زيادة في سوء فهم الناس للإسلام، ويسهل عليهم قبول التهم التي توجه له، ويتيح للمتربصين شن الغارة على الإسلام وأهله، وتوظيف كل أساليب المكر والبغي والعدوان للنيل من شرع الله المطهر، وصد الخلق عنه.