Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو ثانيا محبة الخير للناس

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١١٤

وأقسم سبحانه على خلقه للإنسان في أحسن صورة، وأتم شكل في سورة التين، فقال: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ - وَطُورِ سِينِينَ - وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ - لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ١ - ٤] (١) .

وقال الله تعالى بعد ذكر قصة ابني آدم، وقتل أحدهما الآخر معظما شأن إزهاق النفوس بغير حق، وحاثًّا على إحيائها واستبقائها: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] (٢) قال قتادة ﵀: " عظيم والله وزرها، عظيم والله أجرها " (٣) أي قتلها، وإحياؤها.

[ثانيا محبة الخير للناس]

ثانيا: محبة الخير للناس وهذه سمة ظاهرة في هذا الدين، وأصل أصيل في أحكامه وتشريعاته، دلت على ذلك آيات وأحاديث عديدة:

(١) منها ما ذكر في كتاب الله كثيرا من توجيه خطابات الدعوة إلى الهدى، والتذكير بنعم الله، وحقه على خلقه إلى الناس: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] (٤) ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ [النساء: ١] (٥) .