Skip to content

كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار إشارة الحمامة

كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار

المقدسي، عز الدين

Printed page ٧٨

أَمْسَكْتُ عَنْ فَضُلِ الكَلاَمِ لِسَانِي ... وَكَفَفْتُ عَنْ نَظر الُلا إنْشَانِى

مَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّ قُرْبَ مَنِيَّتِى ... لِزَحَارِفِ اللَّذَّاتِ قَدْ أَنْسَانِى

أُدِّبت آدَابَ المُلُوكِ وَعَلَمتْ ... رُوحِى هُنَاكَ صَنَائِع الإِحْسَانِ

أُرْسِلْتُ عَنْ كَفِّ المُلُوكِ مُجَرّداً ... وَجَعَلْتُ مَا أَبْغِيهِ نُصبَ عِيَانِى

حَتَّى ظَفَرْتُ وَنِلْتُ مَا أمّلتُهُ ... ثمّ اسْتَجَبْتُ إِلَيْهِ حِين دَعَانِى

هَذَا لَعَمْركَ وسْمُ كلِّ مكلَّفِ ... بِوَظَائِفِ التَّسْلِيمِ والإِيمان

إشارة الحمامة

فبينما أنات مستغرق في لذة كلامه، معتبر بحكمة وأحكامه، إذ رأيت أمامه حمامة، قد جعل طوق العبودية في عنقها علامة، فقلت لها: حدثينى عن شوقك وذوقك، وأوضحى لي ما حكمة تطويق طوقك؟ فقالت: أنا المطوقة بطوق الأمانة، المتقلدة تقليد الصيانة، فأنا لحمل الأمانة قد ندبت،