Skip to content

كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار إشارة النرجس

كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار

المقدسي، عز الدين

Printed page ٥٨

وإطلاقي لأحداقي نظراً فيما غليه مصيري، وفي ذلك أقول:

إنْ يَكُنْ مِنِّي دني أَجَلِي ... آهُ واُذلّى وَيَا خَجَلِي

قُمْتُ من ذُلّي على قَدَمِي ... مُطْرِقاً للرأْسِ من ذَللِي

لَوْ بَذَلْتُ الرُّوحَ مُجْتَهِداً ... وَنَفَيْتُ النَّوم عَنْ مُقَلِيِ

كُنْتُ بالتَّقصِيِر مُعْتَرِفاً ... خائِفاً من خَيْبَة الأمَلِي

إِنْ يَكُنْ للعَبْدِ سَابِقَةٌ ... سَبَقَتْ في الأَعْصُرِ الأوَلِ

لم يكنْ في القَادِمِينَ غداً ... نَافِعِي عِلْمِي ولاَ عَمَلِي

مُقْلتي ما شَأْنها أبَداً ... قطّ لاَ يَنْفَعُكَ منْ وَجَلِ

عَجِلاً في حَتْفِهِ وَكَذا ... خُلِقَ الإنْسانُ من عَجَلِ

وقلت أيضاً:

تَأَمَّلْ في رِيَاضِ الرِّوضِ وانظر ... إلَى آثارِ مَا صَنَعَ المَلِيكُ

عُيُونٍ مِنْ لجينٍ شاخصاتٍ ... بأحداقٍ كما الذَّهَب السَّبيك

عَلَى قَضِيبِ الزَّبَرْجَدِ شَاهِداتٍ ... بأَنَّ اللهَ ليسَ لَهُ شَرِيك

وأنَّ مُحَمَّداً خَيْرُ البَرَايا ... إلى الثَّقَلَيْنِ أَرْسَلَهُ المَلِيكُ