Skip to content

كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار إشارة المرسين

كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار

المقدسي، عز الدين

Printed page ٥٣

الناس: فمنها ما يصلح للنار، كالحطب اليابس من الأشجار، ومنها ما يُشمّ ويذبل، ويُجوّل خطابه وينصل، وتطرقه حوادث الأيام، ويعود مرمياً على الأكوام، ومنها ما تؤكل ثماره، وتحسن في النار آثاره، فإياك والاغترار بزخارف هذه الدار، إنما أنت فريسة الأسد الهمام، وعليك إن نصحتك والسلام، وفي ذلك أقول:

يا رَاقِداً في اللَّيلِ كَمْ ذَا تَنامُ ... أمّا تَخَافُ العُتْبَ بينَ الأنامِ

فَقُمْ لِمَوْلاَكَ وَكُنْ قَائِلاً ... في حِندِسِ اللَّيلِ وجُنحِ الظَّلامِ

يَا ربُّ بالهَادِي شِفِيعِ الوَرَى ... المُصْطَفَى ذُخْرِي ﵇

اهّدِي إِلهي مِنْكَ لي تَوْبَةً ... تَمْحُو ذُنُوبي والخَطَأ والآثامِ

فَقَدْ أتَيْتُ الآنَ مُسْتَغْفِراً ... مُعْتَرِفاً بالذَّنْبِ لي والسَّلام