Skip to content

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر الشيخ أبو السعود بن الشيخ محمد جلال بن الشيخ محمد أفندي المكنى بأبي

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

عبد الرزاق البيطار

Printed page ٩٤

وقال

أيها البرق الذي تلوى به ... قادحات من زناد الولع

ما رأيت العيس لما أزمعت ... وتوارت عن زوايا لعلع

عجباً تلويك أخبار اللوى ... لظبا روض النقا والأجرع

إنني المضنى الذي فارقتهم ... كيف يا بارق لو كنت معي

أنت حيناً تتلوى وأنا ... زفرتي ما عشت لم تنقطع

ومن لطائف شعره قوله

ألا فرج من حضرة الله محكم ... يؤيد إيماناً تحكم في السر

فيا نفحة البشرى من الله سرعة ... ويا غارة الجبار من حيث لا ندري

وهذه النبذة من ترجمة هذا الإمام مغنية عن الإكثار توفي رحمه الله تعالى في الآستانة في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وسبع وعشرين والحمد لله والصلاة على رسوله في البدء والختام.

الشيخ أبو السعود بن الشيخ محمد جلال بن الشيخ محمد أفندي المكنى بأبي

المكارم بن السيد عبد المنعم بن السيد محمد أبي السرور البكري الصديقي المصري

بقية السلف الصالح، ونخبة الخلف الناجح، تولى خلافة السجادة البكرية في سنة سبع عشرة ومائتين وألف عندما عزل ابن عمه السيد خليل البكري، ولم تكن الخلافة في فرعهم، بل كانت في أولاد الشيخ أحمد بن عبد المنعم وآخرهم السيد خليل المذكور، فلما حضرت الدولة العثمانية إلى مصر واستقر في ولايتها محمد باشا خسرو، سعى في السيد خليل الكارهون له ورموه بالقبائح، ومنها تداخله في الفرنسيس وامتزاجه بهم، وعزلوه من نقابة الأشراف، وردت للسيد عمر مكرم، ولم يكتفوا بذلك