Skip to content

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر الشيخ عبد الباقي أفندي الفاروقي بن سليمان العمري حفيد أبي الفضائل علي

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

عبد الرزاق البيطار

Printed page ٧٦٩

الشيخ عبد الباسط السنديوني الشافعي الأزهري المصري

هو جواد علم لا يكبو، وحسام فضل لا ينبو، قد سبق في ميدان التقدم أقرانه، واجتلى من سعد جده قرانه، وبذل فيما يعود نفعه الرغائب، وعمت فضائله الحاضر والغائب، لم يترك طريقاً من طرق الإسعاد إلا سلكه، ولا وجهاً من وجوه الاجتهاد إلا استدركه، وأرب على من سبقه من الكرماء الأوائل، وامتد صيت ثنائه في العشائر والقبائل.

قال الإمام الجبرتي: قد أجازه أكابر المحدثين، ولازم الشيخ محمد الدفري وبه تخرج في الفقه وغيره، وأنجب ودرس وأفاد وأفتى في حياة شيوخه، وكان حسن الإلقاء جيد الحافظة، يملي دروسه على ظهر قلبه، وحافظته عجيبة الاستحضار للفروع الفقهية والعقلية والنقلية، إلى أن قال: إنه كان قليل الورع عن بعض سفاسف الأمور، وبذلك قلت وجاهته بين نظرائه. توفي رحمه الله تعالى في أول جمادى الآخرة سنة إحدى ومائتين وألف وصلي عليه بالأزهر ودفن في تربة المجاورين.

الشيخ عبد الباقي أفندي الفاروقي بن سليمان العمري حفيد أبي الفضائل علي

المفتى الحنفي الموصلي عفي عنه

إمام خاض بحور الأدب أتم خوض، وتفنن في إجادة الأرب تفنن الأزهار في سرحة الروض، وخلا عن الأكفاء، وتعالى بدره عن الخفاء، وقلد جيد عصره، ووشح خود مصره، بمنثور لآل ومنظوم عقود تتزين بها تيجان الجمال، وتتحلى بها أبيات الكمال، فإنه السابق الذي لا يلحق، واللاحق الذي شمس إشراقه لا تمحق، ذو الفكرة الصافية، والمعرفة التامة الوافية، والكمالات المشهورة المعروفة، واللطافات الموصوفة.