Printed page ٢/ ١٩٥
الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ ﵀ ثُمَّ وَجَدْتُ الكَمَالَ جَعْفَرَ الأُدْفَوِيَّ (١) قَدْ ذَكَرَ أَنَّ الشَّطَّنُوْفِيَّ نَفْسَهُ كَانَ مُتَّهَمًا فِيْمَا يَحْكِيْهِ فِي هَذَا الكِتَابِ بِعَيْنِهِ.
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا فِي هَذَا الكِتَابِ: مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ عَنْ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ العِمَادِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيِّ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخَنَا الشَّيْخَ مُوَفَّقَ الدِّيْنِ بْنَ قُدَامَةَ يَقُوْلُ: دَخَلْنَا "بَغْدَادَ" سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، فَإِذَا الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ مِمَّنْ انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ بِهَا عِلْمًا، وَعَمَلًا، وَمَالًا، وَاسْتِفْتَاءً، وَكَانَ يَكْفِي طَالِبَ العِلْمَ عَنْ قَصْدِ غَيْرَهُ؛ مِنْ كَثْرَةِ مَا اجْتَمَعَ فِيْهِ مِنَ العُلُوْمِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المُشْتَغِلِيْنَ، وَسَعَةِ