ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
الزَّبَيْدِيُّ، وَذَكَرَ عَنْهُ حِكَايَابٍ تتَضَمَّنُ رُؤْيَةِ الخَضِرِ، وَالاجْتِمَاعِ بِهِ.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ (١): "لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيْهَا" فِيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ المَأْمُوْمُ وَرَاءَ الإِمَامِ. قَالَ: وَهَذا مَحْمُوْلٌ عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الفَاتِحَةِ.
وَقَالَ: الحَبْسُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ إِلَّا فِي مَوَاضِعَ:
أَحَدُهَا: إِذَا سَرَقَ فَقُطِعَت يَمِيْنُهُ، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثُمَّ سَرَقَ: حُبِسَ وَلَمْ يُقْطَعْ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
الثَانِي: أَمْسَكَ رَجُلٌ رَجُلًا لآخَرَ فَقتَلَهُ حُبِسَ المُمْسِكُ حَتَّى يَمُوْتَ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَيْضًا.
الثَّالِثُ: مَا يَرَاهُ الإِمَامُ كَفًّا لِفَسَادِ مُفْسِدٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (٢): ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٣٨)﴾ وَمَا يَرَاهُ أَبُو حَنِيْفَةَ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيْقِ، فَإِنَّهُ يَحْبِسُهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا. فَأَمَّا الحَبْسُ علَى الدَّيْنِ فَمِنَ الأُمُوْرِ المُحْدَثَةِ وَأَوَّلُ مَنْ حَبَسَ فِيْهِ شُرَيْحٌ القَاضِي (٣) وَقَضَتِ السُّنَّةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ