Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ١٤١ - يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعد بن الحسن بن أحمد بن الحسن

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١١٩

دَخَلَ فِي الخِدَمِ السُّلْطَانِيَّةِ، فَوَلِيَ أَعْمَالًا (١)، ثُمَّ جَعَلَهُ المُقْتَفِي لِأَمْرِ اللهِ مُشْرِفًا فِي المَخْزَنِ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى كِتَابَةِ دِيْوَانِ الزِّمَامِ. ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمُقْتَفِي كَفَاءَتُهُ، وَشَهَامَتُهُ، وَأَمَانَتُهُ، وَنُصْحُهُ، وَقِيَامُهُ فِي مَهَامِّ المُلْكِ، فَاسْتَدْعَاهُ المُقْتَفِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمَائَةَ إِلَى دَارِهِ، وَقَلَّدَهُ الوِزَارَةَ (٢)، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيْمَةٍ، وَمَشَى أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ وَأَصْحَابُ المَنَاصِبِ كُلُّهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ رَاكِبٌ إِلَى الإِيْوَانِ فِي الدِّيْوَانِ، وَحَضَرَ القُرَّاءُ وَالشُّعَرَاءُ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَقُرِئَ عَهْدُهُ، وَكَانَ تَقْلِيدًا عَظِيمًا، بُوْلِغَ فِيْهِ؛ بِمَدْحِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ إِلَى الغَايَةِ، وَخُوْطِبَ فِيهِ بِـ "الوَزِيْرِ، العَالِمِ، العَادِلِ، عَوْنِ الدِّينِ، جَلَالِ الإِسْلَامِ، صَفِيِّ الإِمَامِ، شَرَفِ الأَنَامِ، مُعِزِّ الدَّوْلَةِ، مُجِيْرِ المِلَّةِ، عِمَادِ الأُمَّةِ، مُصْطَفَى الخِلَافَةِ، تَاجِ المُلُوكِ وَالسَّلَاطِينِ، صَدْرِ الشَّرْقِ وَالغَرْبِ، سَيِّدِ الوُزَرَاءِ، ظَهِيرِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (٣). وَكَانَ الوَزِيرُ قَبْلَ وِزَارَتِهِ يُلَقَّبُ "جَلَالَ