ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
الفُقَرَاءِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: يُجْزِئُ، وهُوَ اخْتِيَارُ أبِي حَفْصٍ البَرْمَكِيِّ.
وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُ. وَعَلَى هَذَا فَبِكَمْ يَتَقَدَّرُ؟ لَا نَصَّ فِيْهَا عَنْ أَصْحَابِنَا، وَيُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: يَجِبُ صَرْفُهَا إِلَى عَشَرَةٍ مِنَ المَسَاكِيْنِ؛ لأنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ اليَمِيْنِ.
وَالثَّانِي: يُجْزِئُ ثَلَاثَةٌ؛ لأنَّهُ أَقَلُّ الجَمْعِ المُطْلَقِ.
وَقَالَ فِيْهِ: فَأَمَّا مَنْ بِهِ جُرْحٌ يَجْرِي دَمُهُ يَرْقَأُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيْضَةٍ وَيَشُدَّهُ، وَفِي إِيْجَابِ الوُضُوْءِ رِوَايَتَانِ.
وَحَكَى رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ أَقَلَّ النِّفَاسِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؛ لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، وَقَدْ قِيْلَ لَهُ: إِذَا طَهُرَتْ بَعْدَ يَوْمٍ؟ فَقَالَ: بَعْدَ يَوْمٍ لَا يَكُوْنُ، وَلَكِنْ بَعْدَ أَيَّامٍ.
وَذَكَرَ فِيْمَنِ اجْتَهَدَ وَصَلَّى، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ دُخُوْلِ الوَقْتِ رِوَايَةً: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ القَضَاءُ. قَالَ: وَقَدْ تَأَوَّلَهَا أَصْحَابُنَا.
وَقَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْهِ سُجُوْدُ سَهْوٍ بَعْدَ السَّلَامِ أَخَّرَ الدُّعَاءَ إِلَى تَشَهُّدِهِ؛ لِيَكُوْنَ خَاتِمَةَ صَلَاتِهِ.
وَحَكَى فِيْمَا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ سُجُوْدٌ بَعْدَ السَّلَامِ، فَسَجَدَ قَبْلَهُ: هَلْ تُجْزِيْهِ وَيَعْتَدُّ بِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:
وَقَالَ فِيْهِ: فَإِنْ صَلَّى فَاسِقٌ خَلْفَ فَاسِقٍ فَهَلْ تَصِحُّ أَمْ لَا؟ عَلَى احْتِمَالَيْنِ.