ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
وَنَصَرَ فِيْهِ: صِحَّةُ الاسْتِئْجَارِ، وَجَوَازُ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلَى سَائِرِ القُرَبِ غَيْرِ المُتَعَيِّنَةِ، وَمِمَّا ذَكَرَهُ فِي "شَرْحِ المَذْهَب" (١) - وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ -: يَتَوَجَّهُ أَنْ يَجِبُ الغُسْلُ بِغَيْبُوْبَةِ بَعْضِ الحَشَفَةِ؛ لأَنَّ مِنْ أَصْلِنَا أَنَّ وُجُوْدَ بَعْضِ الجُمْلَةِ يُجْرَى مُجْرَى وُجُوْدِ جَمِيْعِهَا، كَمَا فِي مَسَائِلِ الأَيْمَانِ.
وَذَكَرَ فِيْهِ: إِذَا أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي قُبُلِ الخُنْثَى المُشْكِلُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الغُسْلُ؟ يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ.
وَذَكَرَ فِيْهِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا أَجْنَبَ وَأَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَإِنْ كَانَ الجُنُبُ امْرَأَةً فَفِي اسْتِحْبَابِ (٢) الوُضُوْءِ لَهَا رِوَايَتَانِ. قَالَ: فَإِنْ أَرَادَ الجُنُبُ الأَكْلَ أَوِ الشُّرْبَ استُحِبَّ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ. وَفِي الأُخْرَى: يَغْسِلُ يَدَهُ وَفَمَهُ.
قَالَ: وَيُسْتَحَبُّ للإنْسَانِ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوْئِهِ أَنْ يَشْرَبَ المَاءَ الَّذِي فَضُلَ مِنْهُ، وَذَكَرَ حَدِيْثَ عَلِيٍّ فِي ذلِكَ.
وَذَكَرَ فِي جَوَازِ دُخُوْلِ المَرْأَةِ حَمَّامَهَا فِي بَيْتِهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ: يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ. قَالَ: فَإِنْ أَجَزْنَاهُ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ وَحْدَهَا، وَلَا تَدْخُلُ مَعهَا امْرَأَةٌ قَرِيْبَةٌ وَلَا بَعِيْدَةٌ.
وَحَكَى فِي كَفَّارَةِ وَطْءِ الحَائِضِ هَلْ يُجْزِئُ صَرْفَهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنَ