Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٦٧ - علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد - كذا قرأت نسبه بخطه - البغدادي الظفري المقرئ الفقيه الأصولي الواعظ المتكلم أبو الوفاء أحد الأئمة الأعلام وش

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٥١

إِلَّا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهَا يَمْلِكُ فَسْخَ نِكَاحِهَا بِذلِكَ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الإِمَامَ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الغَالِّ، وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَأنَّ امْتِنَاعَ النَّبي ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا كَانَ مِنْ خصَائِصِهِ.

وَمِنْهَا: تَحْرِيْمُ الاسْتِمْنَاءِ بِكُلِّ حَالٍ، وَحَكَاهُ رِوَايَةً.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَجِبُ الحَدُّ بِقَذْفِ العَبْدِ العَفِيْفِ كَالحُرِّ، ذَكَرَهُ فِي "مُفْرَدَاتِهِ".

وَمِنَ المَسَائِلِ الغَرِيْبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابنُ عَقِيْلٍ: مَسْأَلَةٌ فِي الحَامِلِ وَالمُرْضِعُ إِذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى وَلَدَيْهِمَا: فَهَلْ تَكُوْنُ الكَفَّارَةُ عَلَى الأُمِّ مِنْ مَالِهَا، أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ؟ ذَكَرَ فِي "الفُنُونِ" فِيْهَا احْتِمَالٌ. قَالَ: وَالأَشْبَهُ أَنَّهُ عَلَى الأُمِّ؛ لِأَنَّهَا هِي المُرْتَفِقَةُ بِالإِفْطَارِ لاسْتِضْرَارِهَا، وَتَغَيُّرِ لَبَنِهَا، وَالوَلَدُ تَبَعٌ لَهَا. قَالَ: وَلأَنَّهُ لَوْ كَانَ الطِّفْلُ مُعْتَبَرًا فِي إِيجَابِ التَّفْكِيْرِ لَكَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ تَامَّةٌ، كَالجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ، وَكَالمُشْتَرِكِيْنُ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، عَلَى أَصَحِّ الرَوَايَتَيْنِ.

قُلْتُ: وَهَذَا ضَعِيْفٌ؛ فَإِنَّ المُشْتَرِكَيْنِ فِي الجِمَاعِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَفْسَدَ صَوْمَهُ وَالمُشْتَرِكَيْنَ فِي القَتْلِ كُلٌّ مِنْهُمَا جَنَى عَلَى إجْرَامِهِ، فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الجِنَايَةِ، بخِلَافِ الطِّفْلِ وَالأُمِّ هَهُنَا.

وَذَكَرَ أَيْضًا فِي "الفُنُونِ" قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ قَائِلٍ قَالَ: وَاللهِ لَا رَدَدْتُ سَائِلًا - أَوْ قَالَ: للهِ عَلَيَّ لَا رَدَدْتُ سَائِلًا - وَلَيْسَ يَتَّسِعُ حَالُهُ لِذلِك، وَإِنْ اعْتَمَدَ ذلِكَ لَمْ يَبْقَ لَهُ وَقْتٌ لِعَمَلٍ، وَلَا لِتِجَارَةٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَفِي، فَكَيْفَ وَلَا مَالَ يَفِي، وَلَا وَقْتَ يَتَّسِعُ لِذلِكَ مَعَ كَثْرَةِ السُّؤَّالِ؟.