ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
الذِّمَّةِ، إِذَا اتَّجَرُوا فِي بِلَادِ الإِسْلَامِ إِلَّا بِشَرْطٍ أَوْ تَرَاضٍ. ذَكَرَهُ فِي "فُنُونِهِ". وَقَدْ حَكَى القَاضِي في "شَرْحِهِ الصَّغِيْرِ" رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدُ، كَذلِكَ ذَكَرَهَا ابنُ تَمِيْمٍ، لكِنَّهَا غَرِيْبَةٌ جِدًّا.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ، فَتَغَيَّرَتْ صِفَاتُهَا بِمَا يُزِيْلُ اسْمُهَا: لَمْ يَتَعَلَّقِ الحِنْثُ بِهَا عَلَى هَذِهِ الحَالُ مُطْلَقًا.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ وَطْءُ المُكَاتَبَةِ، وَإِنْ اشْتَرَطَ وَطْأَهَا فِي عَقَدِ الكِتَابَةِ، وَحَكَاهُ فِي "مُفْرَدَاتِهِ" رِوَايةً.
وَمِنْهَا: أَنَّه لَا زكَاةَ فِي حُلِيِّ المَوَاشِطِ المُعَدِّ لِلْكِرَاءِ، وَذَكَرَهُ فِي "عُمْدَةِ الأَدِلَّةِ" وَخَرَّجَ مِنْ قَوْلِ الأَصْحَابِ وَجْهًا يُوْجِبُ الزَّكَاةَ فِي سَائِرِ مَا يُعَدُّ لِلْكِرَاءِ مِنَ الأَمْلَاكِ، مِنْ عَقَارٍ وَغَيْرِهِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الزُّرُوْعَ وَالثِّمَارَ الَّتِي تُسْقَى بِمَاءٍ نَجِسٍ طَاهِرَةٌ مُبَاحَةٌ، وَإِنْ لَمْ تُسْقَ بَعَدَهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا كَانَتْ نِضْوَةَ (١) الخُلُقِ لَا يُمْكِنُ زَوْجُهَا وَطْأَهَا