Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٦٧ - علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد - كذا قرأت نسبه بخطه - البغدادي الظفري المقرئ الفقيه الأصولي الواعظ المتكلم أبو الوفاء أحد الأئمة الأعلام وش

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٤٠

أَنْ تتَوَقَّى وَتتَحَامَى (١) عَنْ نَفْسِكَ بِذِكْرِه بِمَا لا يَنْبَغِيْ لَهُ سُبْحَانَهُ، لَحَقِيْقٌ (٢) أَنْ تُعَظَّمَ شَعَائِرُهُ، وَتُوقَّرَ أَوَامِرُهُ، وَزَوَاجِرُهُ. وَعَصَمَ عِرْضَكَ بِإِيْجَابِ الحَدِّ بِقَذْفِكَ، وَعَصَمَ مَالَكَ بِقَطْعِ مُسْلِمٍ فِي سَرِقَتِهِ، وَأَسْقَطَ شَطْرَ الصَّلَاةِ لأَجْلِ مَشَقَّتِكَ، وَأَقَامَ مَسْحَ الخُفِّ مَقَامَ غَسْلِ الرِّجْلِ؛ إِشْفَاقًا عَلَيْكَ مِنْ مَشَقَّةِ الخَلْعِ وَاللِّبْسِ، وَأَبَاحَكَ المَيِّتَةَ سَدًّا لِرَمَقِكَ، وَحِفْظًا لِصِحَّتِكَ، وَزَجَرَكَ عَنْ مُضَارِّكَ بِحَدٍّ عَاجِلٍ، وَوَعِيْدٍ آجِلٍ، وَخَرَقَ العَوَائِدَ لِأَجْلِكَ، وَأَنْزَلَ الكُتُبَ إِلَيْكَ، أَيَحْسُنُ بِكَ - مَعَ هَذَا الإِكْرَامِ - أَنْ تُرَى عَلَى مَا نَهَاكُ مُنْهَمِكًا، وَعَمَّا أَمَرَكَ مُتَنَكِّبًا، وَعَنْ دَاعِيْهِ مُعْرِضًا، وَلِسُنَّتِهِ هَاجِرًا، وَلِدَوَاعِي عَدُوِّكَ فِيْهِ مُطِيْعًا؟ يُعَظِّمُكَ وَهُوَ هُوَ، وَتُهْمِلُ أَمْرَهُ وَأَنْتَ أَنْتَ، هُوَ حَطَّ رُتَبَ عِبَادِهِ لِأَجْلِكَ، وَأَهْبَطَ إِلَى الأَرْضِ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ سَجْدَةٍ يَسْجُدُهَا لَكَ، هَلْ عَادَيْتَ خَادِمًا طَالَتْ خِدْمَتُهُ لَكَ لِتَرْكِ صَلَاةٍ؟ هَلْ نَفَيْتَهُ مِنْ دَارِكَ لِلإِخْلَالِ بِفَرْضٍ، أَوْ لارْتِكَابِ نَهْيٍّ؟ فَإِنْ لَمْ تَعْتَرِفْ اعْتِرَافَ (٣) العَبِيْدِ لِلْمَوَالِي فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَقْتَضِيَ نَفْسَكَ لِلْحَقِّ سبْحَانَهُ، اقْتِضَاءَ المُسَاوِي المُكَافِيءِ، مَا أَوْحَشَ مَا تَلَاعَبَ الشَّيْطَانُ بِالإِنْسَانِ بَيْنَا يَكُوْنُ بِحَضْرَةِ الحَقِّ، وَمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ سُجُوْدٌ لَهُ، تَتَرَامَى بِهِ الأَحْوَالُ وَالجَهَالَاتُ بِالمَبْدَإِ وَالمَآلِ، إِلَى أَنْ يُوْجَدَ سَاجِدًا لِصُوْرَةٍ فِي حَجَرٍ، أَوْ لِشَجَرَةٍ مِنَ الشَّجَرِ، أَوْ لِشَمْسٍ أَوْ