Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٦٧ - علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد - كذا قرأت نسبه بخطه - البغدادي الظفري المقرئ الفقيه الأصولي الواعظ المتكلم أبو الوفاء أحد الأئمة الأعلام وش

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٣٢

وَكَانَ دَيِّنًا، كَثِيْرَ التَّعَبُّد، لكِنْ كَانَتْ بِهِ وَسْوَسَةُ فِي عِبَادَاتِهِ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَجَلَّ تَحْصِيْلٍ عِنْدَ العُقَلَاءِ بإِجْمَاعِ العُلَمَاءِ: الوَقْتُ، فَهُوَ غَنِيْمَةٌ تُنْتَهِزُ فِيْهَا الفُرَصُ، فَالتَّكَالِيْفُ كَثيْرَةٌ، وَالآدَابُ خَاطِفَةٌ، وَأَقَلُّ مُتَعَبَّدٍ بِهِ المَاءُ، وَمَنْ اطَّلَعَ عَلَى أَسْرَارِ الشَّرِيْعَةِ عَلِمَ قَدْرَ التَّخْفِيْفِ، فَمِنْ ذلِكَ قَوْلُهُ: "صُبُّوا عَلَى بَوْلِ الأَعْرَابِيِّ ذَنُوبًا منَ المَاءِ"، وَقَوْلُهُ فِي المَنِيِّ: "أَمِطْهُ عَنْكَ"، وَقَوْلُهُ فِي الخُفِّ: "طَهُورُهُ أنْ تَدْلِكَهُ بِالأَرْضِ"، وَفِي "ذَيْلِ المَرْأَةِ": "يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ"، وَقَوْلُهُ: "يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ، وَيُنْضحُ بَوْلُ الغُلَامِ"، و"كَانَ يَحْمِلُ بِنْتَ أَبِي العَاصِ فِي الصَّلَاةِ". وَنَهَى الرَّاعِي فِي إِعْلَامِ السَّائِلِ عَنِ المَاءِ وَمَا يَرِدُهُ، وَقَالَ: "يَا صَاحِبَ المِيْزَابِ لَا تُخْبِرُهُ" فَإِنْ خَطَرَ بِالبَالِ نَوْعُ احْتِيَاطٍ فِي الطَّهَارَةِ، كَالاحْتِيَاطِ فِي غَيْرِهَا فِي مُرَاعَاةِ الإِطَالَةِ، وَغَيْبُوْبَةِ الشَّمْسِ، وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّهُ يَفُوْتُ منَ الأَعْمَالِ مَا لَا يَفِي بهِ الاحْتِيَاطُ فِي المَاءِ الَّذِي أَصْلُهُ الطَّهَارَةُ، وَقَدْ صَافَحَ رَسُوْلُ اللهِ (١) ﷺ الأَعْرَابِيَّ، وَرَكِبَ الحِمَارَ وَمَا عُرِفَ مِنْ خُلُقِهِ التَّعَبُّدُ بِكَثْرَةِ المَاءِ، وَقَدْ تَوَضَّأَ مِنْ سِقَايَةِ المَسْجِدِ، وَمَعْلُومٌ