Printed page ١/ ٣٣١
لَكُمْ جَحَدْتُمْ الإِلَهَ، حَيْثُ فَقَدْتُمُوهُ حِسًّا، مَعَ مَا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ إِنْشَاءِ الرِّيَاحِ وَالنُّجُوْمِ، وَإِدَارَةِ الأَفْلَاكِ، وَإِنْبَاتِ الزَّرْعِ، وَتَقْلِيْبِ الأَزْمِنَةِ؟ وَكَمَا أَنَّ لِهَذَا الجَسَدِ عَقْلًا وَرُوْحًا بِهِمَا (١) قَوَامُهُ وَلَا يُدْرِكُهُمَا الحِسُّ، لكِنْ شَهِدَتْ بِهِمَا أَدِلَّةُ العَقْلِ مِنْ حَيْثُ الآثَارِ، كَذلِكَ اللهُ سُبْحَانَهُ - وَلهُ المَثَلُ الأَعْلَى - ثَبَتَ بِالعَقْلِ، لِمُشَاهَدَةِ الإِحْسَاسِ مِنْ آثَارِ صَنَائِعِهِ، وإِتْقَانِ أَفْعَالِهِ.
وَأَرْسَلَ هَذَا الفَصْلَ إِلَى السُّلْطَانِ مَعَ بعْضِ خَوَاصِّهِ، قَالَ: فَحَكَى لِي أَنَّهُ أَعَادَهُ عَلَيْهِ فَاسْتَحْسَنَهُ، وَهَشَّ إِلَيْهِ، وَلَعَنَ أُوْلَئِكَ، وَكَشَفَ إِلَيْهِ مَا يَقُوْلُونَ لَهُ.
وَكَتَبَ ابنُ عَقِيْلٍ أَيْضًا مَرَّةً إِلَى أَبِي شُجَاعٍ (٢)، وَزِيْرِ الخَلِيْفَةِ المُقْتَدِي (٣)