Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٣١ - رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٧٨

وَأَخْرَجَهُ الخَلِيْفَةُ رَسُوْلًا إِلَى السُّلْطَانِ فِي مَهَامِّ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ لَهُ الحَلْقَةُ فِي الفِقْهِ وَالفَتْوَى وَالوَعْظَ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، فَلَمَّا انْتَقَلَ إِلَى "بَابِ المَرَاتِبِ" كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِجَامِعِ القَصْرِ يَرْوِيْ فِيْهَا الحَدِيْثَ وَيُفْتِي، وَكَانَ يُمْضِي فِي السَّنَةِ أَرْبَعَ دُفُعَاتٍ فِي رَجَبٍ، وَشَعْبَانَ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ، وَعَاشُوْرَاءَ إِلَى مَقْبَرَةِ أَحْمَدَ، وَيَعْقِدُ هُنَاكَ مَجْلِسًا لِلْوَعْظِ (١).

وَقَالَ فِي "الطَّبَقَاتِ": كَانَتْ لَهُ المَعْرِفَةُ الحَسَنَةُ بِالقُرْآنِ، وَالحَدِيْثِ، وَالفِقْهِ، وَالأُصُوْلِ، والتَّفْسِيْرِ، وَاللُّغَةِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالفَرَائِضِ، وَكَانَ حَسَنَ الأَخْلَاقِ.

وَحُكِيَ عَنِ ابنِ عَقِيْلٍ قَالَ: كَانَ سَيِّدَ الجَمَاعَةِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ بَيْتًا، وَرِئَاسَةً، وَحِشْمَةً أَبَا مْحَمَّدٍ التَّمِيْمِيَّ. وَكَانَ أَحْلَى النَّاسِ عِبَارَةً فِي النَّظَرِ، وَأَجْرَاهُمْ قَلَمًا فِي الفُتْيَا، وَأَحْسَنَهُم وَعْظًا. وَقَالَ ابنُ عَقِيْلٍ فِي "فُنُوْنِهِ" - وَالكَلَامُ أَظُنُّهُ فِي "تَارِيْخِ بَغْدَادَ" -: وَمِنْ كِبَارِ مَشَايِخِي: أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ شَيْخُ زَمَانِهِ، كَانَ حَسَنَةَ العَالَمِ، وَمَاشِطَةَ "بَغْدَادَ". وَذَكَرَ عَنِ التَّمِيْمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: كُلُّ الطَّوَائِفِ تَدَّعِيْنِي.

وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ - فِيْمَا حَكَاهُ عَنِ السِّلَفِيِّ - كَانَ لَهُ لِسَانٌ وَعَارِضَةٌ، وَحَلَاوَةُ مَنْطِقٍ، وَهُوَ أَحَدُ الوُعَّاظِ المَذْكُوْرِيْنَ، وَالشُّيُوْخِ المُتَقَدِّمِيْنَ، وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ.

وَقَالَ السِّلَفِيُّ: سَأَلْتُ المُؤْتَمِنَ السَّاجِيَّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيِّ؟