Printed page ١/ ١٧٧
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: وَقَرَأَ عَلَى الوَالِدِ السَّعِيْدِ قِطْعَةً مِنَ المَذْهَبِ، وَأَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ ابنِ مُجَاهِدٍ (١) رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ سُوْرَةَ البَقَرَةِ، وَقَرَأَهَا عَلَى ابنِ مُجَاهِدٍ، وَأَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ (٢) رَجُلًا، وَهُوَ عُمَرُ بنُ تَعْوِيْذٍ، وَحَكَى عَنْهُ حِكَايَةً عَنِ الشِّبْلِيِّ.
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: وَشَهِدَ عَنْدَ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ مَاكُوْلَا قَاضِي القُضَاةِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَوَلِيَ ابنُ الدَّامَغَانِيِّ تَرَكَ الشَّهَادَةَ؛ تَرَفُّعًا عَنْ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ، فَجَاءَ قَاضِي القُضَاةِ إِلَيْهِ مُسْتَدْعِيًا لِمَوَدَّتِهِ وَشَهَادَتِهِ عِنْدَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ عِنْ مَوْضِعِهِ، وَلَمْ يَصْحَبْهُ، مَقْصوْدَةً.
قَالَ: وَكَانَ قَدِ اجْتَمَعَ للتَّمِيْمِيِّ القُرْآنُ، وَالفِقْهُ، وَالحَدِيْثُ، وَالأَدَبُ وَالوَعْظُ، وَكَانَ جَمِيْلَ الصُّوْرَةِ، فَوَقَعَ لَهُ القَبُوْلُ مِنَ الخَوَاصِّ وَالعَوَامِّ،