ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
فِي كِتَابِهِ "الفُصُوْلِ فِي الأُصُوْلِ": أَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الفُضَلَاءِ لِلإِمَامِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَنْشَدَ فِي مَعْرَضِ النَّصِيْحَةِ لأهْلِ السُّنَّةِ:
كُنْ إِذَا مَا حَادَ عَنْ حَدِّ الهُدَى … أَشْعَرِيُّ الرَّأْي شَيْطَانُ البَشَرْ
شَافِعِيُّ الشَّرْعِ سِنِّيُّ الحُلَى … حَنْبَلِيُّ العِقْدِ صُوْفِيَّ السِّيَرْ
وَمِنْ شِعْرِ شَيْخِ الإسْلَامِ مِمَّا أَنْشَدَهُ الرُّهَاوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ:
سُبْحَانَ مَنْ أَجْمَلَ الحُسْنَى لِطَالِبَهَا … حَتَّى إِذَا ظَهَرَتْ فِي عَبْدِهِ مُدِحَا
لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّذِي يُعْطِي لِتَمْدَحَه … إِنَّ الكَرِيْمَ الَّذِي يُثْنِي بِمَا مَنَحَا
وَأَنْشَدَ لَهُ:
نَهْوَاكَ نَحْنُ وَنَحْنُ مِنْكَ نَهَابُ … أَهَوًى وَخَوْفًا إِنَّ ذَاكَ عُجَابُ
شَخَصَ العُقُوْلُ إِلَيْكَ ثُمَّ اسْتَحْسَرَتْ … وَتَحَيَّرَتْ فِي كُنْهِكَ الأَلْبَابُ
قُلْتُ: وَلِشَيْخِ الإسْلَامِ شِعْرٌ كَثيْرٌ حَسَنٌ جِدًّا؛ وَلأَجْلِ هَذَا ذَكَرَهُ البَاخَرْزِيُّ الأَدِيْبُ فِي كِتَابِهِ "دُمْيَةِ القَصْرِ فِي شُعَرَاءِ العَصْرِ" وَلَهُ كَلَامٌ فِي التَّصَوُّفِ وَالسُّلُوْكِ