Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٤٩

فِي كِتَابِهِ "الفُصُوْلِ فِي الأُصُوْلِ": أَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الفُضَلَاءِ لِلإِمَامِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَنْشَدَ فِي مَعْرَضِ النَّصِيْحَةِ لأهْلِ السُّنَّةِ:

كُنْ إِذَا مَا حَادَ عَنْ حَدِّ الهُدَى … أَشْعَرِيُّ الرَّأْي شَيْطَانُ البَشَرْ

شَافِعِيُّ الشَّرْعِ سِنِّيُّ الحُلَى … حَنْبَلِيُّ العِقْدِ صُوْفِيَّ السِّيَرْ

وَمِنْ شِعْرِ شَيْخِ الإسْلَامِ مِمَّا أَنْشَدَهُ الرُّهَاوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ:

سُبْحَانَ مَنْ أَجْمَلَ الحُسْنَى لِطَالِبَهَا … حَتَّى إِذَا ظَهَرَتْ فِي عَبْدِهِ مُدِحَا

لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّذِي يُعْطِي لِتَمْدَحَه … إِنَّ الكَرِيْمَ الَّذِي يُثْنِي بِمَا مَنَحَا

وَأَنْشَدَ لَهُ:

نَهْوَاكَ نَحْنُ وَنَحْنُ مِنْكَ نَهَابُ … أَهَوًى وَخَوْفًا إِنَّ ذَاكَ عُجَابُ

شَخَصَ العُقُوْلُ إِلَيْكَ ثُمَّ اسْتَحْسَرَتْ … وَتَحَيَّرَتْ فِي كُنْهِكَ الأَلْبَابُ

قُلْتُ: وَلِشَيْخِ الإسْلَامِ شِعْرٌ كَثيْرٌ حَسَنٌ جِدًّا؛ وَلأَجْلِ هَذَا ذَكَرَهُ البَاخَرْزِيُّ الأَدِيْبُ فِي كِتَابِهِ "دُمْيَةِ القَصْرِ فِي شُعَرَاءِ العَصْرِ" وَلَهُ كَلَامٌ فِي التَّصَوُّفِ وَالسُّلُوْكِ