ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
ابنِ جُمْعَةَ (١) بنِ القَوَّاسِ المَوْصِلِيِّ شَارِحِ "أَلْفِيَّةِ ابنِ مُعْطِي" الأَدَبَ، وَالعَرَبِيَّةَ، وَالمَنْطِقَ، وَغَيْرِ ذلِكَ، وَاسْتَفَادَ فِي الفِقْهِ مِنَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ الزَّرِيْرَانِيِّ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ. وَكَانَ مُعِيْدًا عِنْدَهُ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ".
وَقَالَ الطُّوْفِيُّ: اسْتَفَدْتُ مِنْهُ كَثِيْرًا، وَكَانَ نَحْوِيَّ العِرَاقِ وَمُقْرِئَهُ، عَالِمًا بِالقُرْآنِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالأَدَبِ، وَلَهُ حَظٌّ مِنَ الفِقْهِ، وَالأُصُوْلِ، وَالفَرَائِضِ، وَالمَنْطِقِ.
قُلْتُ: وَدَرَّسَ لِلْحَنَابِلَةِ بِـ "البَشِيْرِيَّةِ" غَرْبِيِّ "بَغْدَادَ" وَنَالَتْهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِحْنَةٌ، وَاعْتُقِلَ بِسَبَبِ مَوَافَقَتِهِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ الزِّيَارَةِ (٢). وَكَاتَبَهُ عَلَيْهَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ "بَغْدَادَ" وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وأَقْرَأَ العِلْمَ مُدَّةً، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَدَّثَ.
وَتُوُفِّيَ فِي حَادِيْ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمدَ ﵁، وَكَانَ كَهْلًا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٥٢٥ - وَفِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةِ الخَمِيْسِ ثَالثَ عَشَرَةُ توُفِّيَ المُؤَرِّخُ قُطْبُ الدِّيْنِ