Printed page ٤/ ٤١٥
مِصْرَ"، وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ حَجَّ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَجَاوَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. ثُمَّ حَجَّ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى "الشَّامِ" إِلَى "الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ"، فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ فِي بَلَدِ "الخَلِيْلِ" ﵇ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِمَائَةَ.
قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ شُيُوْخِنَا عمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ آخَرٍ: أَنَّهُ أَظْهَرَ لَهُ التَّوْبَةَ وَهُوَ مَحْبُوْسٌ، وَهَذَا مِنْ تَقِيَّتِهِ وَنِفَاقِهِ (١)؛ فَإِنَّهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لَمَّا جَاوَرَ بِـ "المَدِيْنَةِ" كَانَ يَجْتَمِعُ هُوَ وَالسَّكَاكِيْنِيُّ شَيْخُ الرَّافِضَةِ، وَيَصْحَبُهُ، وَنَظَمَ فِي ذلِكَ مَا يَتَضَمَّنُ السَّبَّ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁. وَقَدْ ذَكَرَ ذلِكَ عَنْهُ شَيْخُنَا المَطَرِيُّ (٢)، حَافِظُ المَدِيْنَةِ وَمُؤَرِّخُهَا، وَكَانَ قَدْ صَحِبَهُ بِـ"المَدِيْنَةِ"، وَكَانَ الطُّوفِيُّ بَعْدَ سَجْنِهِ قَدْ نُفِيَ إِلَى "الشَّامِ"، فَلَمْ يُمْكِنْهُ الدُّخُولُ إِلَيْهَا (٣)؛