Printed page ٤/ ٣٤٥
الرَّقِيُّ، الزَّاهِدُ، العَالِمُ، القُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ، أَبُو إِسْحَقَ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبعِينَ وَسِتِّمَائَةَ - تَقْرِيْبًا - بِـ "الرَّقَّةِ". وَقَرَأَ بِـ "بَغْدَادَ" بِالرِّوَايَاتِ العَشْرِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ جَامِعٍ القُفْصِيِّ المُقَدَّمِ ذِكْرُهُ. وَسَمِعَ بِهَا الحَدِيْثَ بَعْدَ السِّتِّينَ مِنَ الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الجَيْشِ، وَصَحِبَهُ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَعُنِيَ بِتَفْسِيْرِ القُرْآنِ، وَبِالفِقْهِ، وَتَقَدَّمَ فِي عِلْمِ الطِّبِّ، وَشَارَكَ فِي عُلُوْمِ الإِسْلَامِ، فَبَرَعَ فِي التَّذْكِيْرِ، وَلَهُ المَواعِظُ المُحَرِّكَةُ إِلَى اللهِ، وَالنَّظْمُ العَذبُ، وَالعِنَايَةُ بِالآثَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَالتَّصَانِيْفُ النَّافِعَةُ، وَحُسْنُ التَّرْبِيَّةِ، مَعَ الزُّهْدِ وَالقَنَاعَةِ بِاليَسِيرِ في المَطْعَمِ وَالمَلْبَسِ. وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ إِمَامًا، زَاهِدًا، عَارِفًا، قُدْوَةً، سَيِّدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، لَهُ التَّصَانِيفُ الكَثِيْرَةُ فِي الوَعْظِ وَالطَّرِيْقِ إِلَى اللهِ تَعَالَى (١)، وَالآثَارُ وَالخُطَبُ، وَلَهُ النَّظْمُ الرَّائِقُ، يَسْتَحِقُّ أَنْ