ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
الشِّهَابِيَّةِ" لِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَحَدَّثَ بالكَثِيْرِ بِـ "الحِجَازِ"، وَبِـ "بَغْدَادَ" وَبِـ "مِصْرَ" وَ"دِمَشْقَ". وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخِنَا بِـ "بَغْدَادَ" وَبِـ "الحِجَازِ" عَلِيُّ بنُ جَابِرِ الهَاشِمِيُّ، وَعَتِيْقٌ العُمَرِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مُسَلَّمٍ، وَبِـ "دِمَشْقَ" البِرْزَالِيُّ، وَابنُ الخَبَّازِ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ، وَبِـ "القَاهِرَةِ" الحَارِثِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
ذَكَرَهُ الفَرَضِيُّ فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ" فَقَالَ: إِمَامٌ، فَاضِلٌ، عَالِمٌ، فَقِيْهٌ، زَاهِدٌ، عَابِدٌ، عَارِفٌ بِفُنُوْنِ العِلْمِ وَالأدَبِ.
وَقَالَ البِرْزَالِيُّ: شَيْخٌ، عَالِمٌ، مُتَدَيِّنٌ، عَارِفٌ بِفَنِّ الأدَبِ. جَاوَرَ بِـ "المَدِيْنَةِ" مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَدَرَّسَ بِهَا، وَأَفْتَى عَلَى مَذْهَبِ الإمَامِ أَحْمَدَ. وَقَالَ أَيْضًا: الشَّيْخُ، الإمَامُ، الحَافِظُ، السَّيِّدُ، القُدْوَةُ، عَفِيْفُ الدِّيْنِ. كَانَ رَجُلًا فَاضِلًا، عَاقِلًا، خَيرًا، حَسَنَ الهَيْئَةِ، سَمِعَ، وَحَدَّثَ. وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"المَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ" وَبِـ "رَابِغَ" وَ"خُلَيْصَ".
قَالَ: وَتُوُفِّيَ بِـ "المَدِيْنَةِ" يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ بَعْدَ الصُّبْحِ، سَابِعَ عِشْرِيْنَ صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِـ "البَقِيْعِ". وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَاتَ فِي ثَالِثِ عِشْرِيْنَ صَفَرٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِع "دِمَشْقَ" صَلَاةَ الغَائِبِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.