ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضَ قَرْيَةٍ فِي زَمَنِ الأمْنِ، ثُمَّ وَقَعَ فِيْهَا الخَوْفُ مِنَ الإِفْرَنْجِ، وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ زَرْعُ أَكْثَرِ أَرَاضِيْهَا بِسَبَبِ الخَوْفِ، أَنَّهُ يَجُوْزُ لَهُ الفَسْخُ بِذلِكَ. وَوَافَقَهُ عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ الشَّافِعِيُّ، وهُوَ أَبُو شَامَةَ، وَكَذلِكَ عَلِيُّ الشَّافِعِيٌّ. - وَلَا أَعْرِفُ مَنْ هُوَ.
وأَفْتَى أيْضًا فِي وَقْفٍ عَلَى جَمَاعَةٍ مُقَرَّبِيْنَ فِي قَرْيَةٍ، حَصَلَ لَهُمْ حَاصِلٌ مِنْ فِعْلِ القَرْيَةِ، فَطَلَبُوا أَنْ يَأْخُذُوا مَا اسْتَحَقُّوْهُ عَنِ المَاضِي -وَهُوَ سَنَةَ خَمْسٍ مَثَلًا- فَهَلْ يَصْرِفُ إِلَيْهِمْ النَّاظِرُ بِحِسَابِ سَنَةِ خَمْسٍ الهِلَالِيَّةِ، أَوْ بِحِسَابِ سَنَةِ المُغْلِ؟ مَعَ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ المُتَقَدِّمِّيْنَ جَمَاعَةٌ، وَشَارَكُوْهُمْ فِي حِسَابِ سَنَةِ المُغْلِ، فَإِنْ أَخَذَ أُوْلئكَ عَلَى حِسَابِ السَّنَةِ الهِلَالِيَّةِ لَمْ يَبْقَ لِلْمُتَأَخِّرِيْنَ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيْرٌ.
أَجَابَ هُوَ، وَأَبُو شَامَةَ، وَابْنُ رَزِيْنٍ الشَّافِعِيُّ، وَسُلَيْمَانَ الحَنَفِيُّ: لَا يُحْسَبُ إِلَّا بِسَنَةِ المُغْلِ دُوْنَ الهِلَالِيَّةِ.