ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
أَرْبِعَاءَ، وَيَخْتِمُوْنَ الخَتَمَاتِ (١)، وَيَخْرُجُ المُتَعَيِّشُوْنَ، فَيَبِيْعُوْنَ الفَوَاكِهَ وَالمَأْكُوْلَاتِ، فَصَارَ ذلِكَ فُرْجَةً للنَّاسِ، وَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذلِكَ مُدَّةَ شُهُوْرٍ، حَتَّى دَخَلَ الشِّتَاءُ وَمَنَعَهُمُ البَرْدُ، فَيُقَالُ إِنَّهُ قُرِئَ عَلَى قَبْرِهِ فِي تِلْكَ المُدَّةِ عَشَرَةُ آلَافِ خَتْمَةٍ. وَرَآهُ بَعْضُهُمْ فِي المَنَامِ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: لَمَّا وُضِعْتُ فِي قَبْرِيْ رَأَيْتُ قُبَّةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ، وَقَائِلٌ يَقُوْلُ: هَذِهِ لَكَ، أُدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شِئْتَ. وَرَآهُ آخَرُ فِي المَنَامِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: التَقَيْتُ بِأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، لَقَدْ جَاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الرِّضَى. ﵁.
وَقَعَ لِي جُمْلَةٌ مِنْ حَدِيْثِ الشَّرِيْفِ أَبي جَعْفَرٍ بالسَّمَاعِ، فَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الصُّوْفِيُّ - بـ "القَاهِرَةِ"- (أَثَنَا) أَبُو العِزِّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ، (أثَنَا) أَبُو عَلِيِّ (٢) بنُ أَبِي القَاسِمِ بنِ الخُرَيْفِ، (أَثَنَا) القَاضِيْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي البَزَّارُ (أَثَنَا) أُسْتَاذِي أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عِيْسَى الهَاشِمِيُّ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ - قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو القَاسم عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بِشْرَان، (أَثَنَا) أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الصَوَّافِ (أَثَنَا) عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ (أَثَنَا) أَبي (أَثَنَا) يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: (أَثَنَا) المَسْعُوْدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَن مَوْلَى أَبي طَلْحَةَ، عَن عِيْسَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَن