Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٣٧١ - محاسن بن عبد الملك بن علي بن نجا التنوخي الحموي ثم الصالحي الفقيه الإمام ضياء الدين أبو إبراهيم.

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٥٠٩

تَأْوِيْلَهُ لِبَعْضِ الصِّفَاتِ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ أَخْبَارَ الآحَادِ لَا تَثْبُتُ بِهَا الصِّفَاتِ. وَرَأَيْتُ لأَبِي البَقَاءِ العُكْبَرِيِّ مُصَنَّفًا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ فِي إِثْبَاتِ الحَرَكَةِ للهِ، وَأَنَّهُ نَسَبَ ذلِكَ إِلَى أَحْمَدَ، وَلكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بِذلِكَ ضَعِيْفَةٌ.

وَذَكَرَ ابْنُ السَّاعِي وَغَيْرُهُ: أَنَّ المُسْتَنْصِرَ بِاللهِ لَمَّا بَنَى مَدْرَسَتَهُ المَعْرُوفَةُ رَتَّبَ بِدَارِ الحَدِيْثِ بِهَا شَيْخَيْنِ، يَشْتَغِلَانِ بِعِلْمِ الحَدِيْثِ، أَحَدُهُمَا: أَبُو مَنْصُوْرِ بْنُ الوَليْدِ الحَنْبَلِيُّ هَذَا، وَالآخَرُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ النَّجَّارِ الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ "التَّارِيْخِ".

تُوُفِّيَ فِي ثَالِثِ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" وَدُفِنَ خَلْفَ بِشْرٍ الحَافِي، بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ"، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

٣٧١ - مَحَاسِنُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ (١) بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجَا التَّنُوْخِيُّ الحَمَوِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ.

سَمِعَ بِـ "دِمَشْقَ" مِنَ الخُشُوعِيِّ، وَتَفَقَّهَ علَى الشَّيْخِ مُوَفَقِ الدِّيْنِ حَتَّى بَرَعَ وَأَفْتَى، وَكَانَ فَقِيْهًا، عَارِفًا بِالمَذْهَبِ، قَلِيْلَ التَّعَصُّبِ، زَاهِدًا، مَا نَافَسَ فِي مَنْصِبٍ قَطُّ وَلَا دُنْيَا، وَلَا أَكَلَ مِنْ وَقْفٍ، بَلْ كَانَ يَتَقَوَّتُ مِنْ شَكَارَةٍ (٢) تُزْرَعُ لَهُ بِـ "حَوْرَانَ". وَمَا آذَى مُسْلِمًا قَطٌّ، وَلَا دَخَلَ حَمَّامًا، وَلَا تَنَعَمَ فِي