ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
الفِقْهِ وَكِتَابُ "الفُرُوْقِ" (١)، وَكِتَابُ "البُسْتَانِ" فِي الفَرَائِضِ. وَوَلِيَ القَضَاءَ بِـ "سَامُرَّا" وَأَعْمَالِهَا مُدَّةً (٢)، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ وَالحِسْبَةَ بِـ "بَغْدَادَ" ثُمَّ عُزِلَ عَنِ القَضَاءِ، وَبَقِي عَلَى الحِسْبَةِ، ثُمَّ عُزِلَ عَنْهَا وَوَلِي إِشْرَافَ دِيْوَانِ الزِّمَامِ، وَعُزِلَ أَيْضًا، وَلُقِّبَ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ "مُعَظَّمَ الدِّيْنِ" (٣) وَلَمَّا عُزِلَ عَنْهُ أُلْزِمَ بَيْتَهُ مُدَّةً، ثُمَّ أُذِنَ لَهُ فِي العَوْدِ إِلَى بَلَدِهِ، فَعَادَ إِلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى "بَغْدَادَ" فِي اَخِرِ عُمُرِهِ، وَبِهَا تُوُفِّيَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ شَيْخًا جَلِيْلًا، فَاضِلًا، نَبِيْلًا، حَسَنَ المَعْرِفَةِ بِالمَذْهَبِ وَالخِلَافِ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِيْهِمَا حَسَنَةٌ، وَمَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا مِنَ الحَدِيْثِ. وَذَكَرَ ابْنُ السَّاعِي المُؤَرِّخُ: أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ، وَأَجَازَ لِلْشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بْنِ الزَّجَّاجِ (٤).
وتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ السَّابِعِ عَشْرَي رَجَبٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ "النِّظَامِيَّةِ"، وَأَمَّ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ دُلَفٍ (٥) وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ".
وَفِي كِتَابَيْهِ "المُسْتَوْعَبَ" وَ"الفُرُوقُ" فَوَائِدُ جَلِيْلَةٌ، وَمَسَائِلُ غَرِيْبَةٌ،