Printed page ٢/ ٤٤٤
حَدَّثَنِي وَالِدِي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ شَخْصٌ وَهُمَا يَتَحَادَثَانِ فِي الزِّرَاعَةِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا زَاهِدٌ، وَهُوَ يَتَكَلَّمُ فِي حَدِيْثِ الدُّنْيَا؟! فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عَاجِلًا، وَقَالَ: أَيْ أَحْمَدُ، مَا نَصِلُ إِلَى الآخِرَةِ إِلَّا بِالدُّنْيَا. وَهَذِهِ الحِكَايَةُ تَرُدُّ قَوْلَهُ: إنَّهُ كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ (١) أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
وَحَدَّثَ الحَسَنُ بنُ مُسلَّمٍ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَرَوَى عَنْهُ ابنُ خَلِيل (٢) وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ حَادِي عَشَرَ المُحَرَّمِ سَنَة أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "الفَارِسِيَّةِ" (٣) وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِرِبَاطٍ لَهُ بِهَا، وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ يَومَ عَاشُوْرَاءَ، وَقِيْلَ: يَوْمَ ثَانِي عَشَرَ المُحَرَّمِ، وَالأَوَّلُ الأَصَحُّ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ نُقْطَةَ، وَالدُّبَيْثِيُّ، وَالقَادِسِيُّ، وَالمُنْذِرِيُّ.
٢٢٣ - سَلَامَةُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ (٤) بْنِ سَلَامَةَ الحَدَّادُ القَبَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، المُحَدِّثُ،