Skip to content

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ط الأوقاف السعودية فوائد منثورة منوعة غير مرتبة فائدة بل فوائد عظيمة في ذكر شيء من الأسباب التي ذكرها الله في كتابه موصلة إلى المطالب العالية

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ط الأوقاف السعودية

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٣٥٠

[النساء: ٨٤].

وجعل الله لمحبته التي هي أعلى ما ناله العباد أسبابا، أهمها وأعظمها متابعة رسوله محمد ﷺ في الأقوال والأفعال وسائر الأحوال، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]

ومن أسبابها ما ذكره بقوله:

﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]

﴿يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]

﴿يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ٧٦]

﴿يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]

وجعل الله النظر إلى النعم، والفضل الذي أعطيه العبد، وغض النظر مما لم يعطه سببا للقناعة، شاهده قوله تعالى:

﴿قَالَ يا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤]

وجعل الله القيام بالعدل في الأمور كلها سببا لصلاح الأحوال، وضده سببا لفسادها واختلافها، شاهده قوله تعالى:

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: ٧ - ٩]

وجعل الله كمال إخلاص العبد لربه سببا يدفع به عنه المعاصي وأسبابها وأنواع الفتن، شاهده قوله تعالى:

﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤]