Skip to content

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ط الأوقاف السعودية فصل في أحكام الشرع الفروعية المتنوعة في الصلاة والزكاة مع ما ينضم إليهما من المعاني الأخرى فصل في آيات في الإيلاء والظهار واللعان

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ط الأوقاف السعودية

عبد الرحمن السعدي

Printed page ١٥٠

وهذا العموم يقتضي أن كل مطلقة لها على زوجها متعة، لكن إن كانت غير مدخول بها ولم يسم لها مهر، فالمتعة واجبة كما تقدم بحسب يسار الزوج وإعساره، وإن كان قد سمي لها مهر تنصف المهر وكان النصف الحاصل لها هو المتعة، فإن لم يكن الأمر كذلك كانت المتعة حقا معروفا وإحسانا جميلا؛ لما فيها من جبر خاطرها وقضاء نوائبها التي هي مظنة الحاجة إليها في تلك الحال، وكون ذلك عنوانا على التسريح بالمعروف، ودفعا للمشاغبات والعداوات التي تحدث لكثير من الناس عند الطلاق، واحتياطا لبراءة ذمته مما لعله لحقه لها من الحقوق، وتسهيلا للرجعة أو المراجعة إذا تغيرت الحال، وأحدث الله بعد ذلك أمرا، ولها من الفوائد شيء كثير، ومدح الله هذه الأحكام الجليلة بقوله:

﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٢]

فسمى هذه الأحكام آيات؛ لأنها تدل أكبر دلالة على عنايته ولطفه بعباده، وأنه شرع لهم من الأحكام، الأحكام الصالحة لكل زمان ومكان، ولا يصلح العباد غيرها.

فصل في آيات في الإيلاء والظهار واللعان

قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧]

وقال: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] الآيات. [المجادلة: ١].

وقال في اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] الآيات. [النور: ٦].