Skip to content

عقوق الوالدين: أسبابه - مظاهره - سبل العلاج نماذج من قصص البر

عقوق الوالدين: أسبابه - مظاهره - سبل العلاج

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٥٥

به، وكانت سببا في هدايته ونجاته.

٣ - وهذا إسماعيل بن إبراهيم ﵉ يضرب أروع أمثلة البر في تاريخ البشرية؛ وذلك عندما قال له أبوه: ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢]

فماذا كان رد ذلك الولد الصالح؟ هل تباطأ أو تكاسل، أو تردد وتثاقل؟ لا، بل قال كما أخبر الله تعالى عنه: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]

وقد ورد أن إبراهيم ﵇ لما تيقن مما رأى في منامه قال لابنه: يا بني خذ الحبل والمدية، وانطلق إلى هذا الشعب نحتطب، فلما خلا به في شعب (ثبير) أخبره بما أمر به، فلما أراد ذبحه قال له: يا أبت اشدد رباطي؛ حتى لا أضطرب، واكفف عني ثيابك؛ حتى لا يصيبها الدم فتراه أمي، واشحذ شفرتك، وأسرع في السكين على حلقي؛ ليكون أهون علي، وإذا أتيت أمي فاقرأ ﵍ مني.