Skip to content

عقوق الوالدين: أسبابه - مظاهره - سبل العلاج نماذج من قصص البر

عقوق الوالدين: أسبابه - مظاهره - سبل العلاج

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٥٤

نماذج من بر الأنبياء: ١ - هذا نبي الله نوح ﵇ يذكر لنا الله ﷿ نموذجا من بره بوالديه حيث كان يدعو ويستغفر لهما كما في قوله - تعالى - عنه: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨]

٢ - وهذا إمام الموحدين إبراهيم الخليل ﵇ يخاطب أباه بلطف شفاف، وإشفاق بالغ، وحرص أكيد؛ رغبة في هدايته ونجاته، وخوفا من غوايته وهلاكه فيقول - كما أخبر الله عنه -: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا - إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا - يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا - يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا - يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٤١ - ٤٥]

لقد خاطب والده بتلك الكلمات المؤثرة، والعبارات المشفقة، التي تصل إلى الأعماق.

ولولا أنها وجدت قلبا قاسيا عاسيا أغلف أسود - لأثرت