ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
يصحبه التوفيق. المعاش مذلّ لأهل العلم. كفاك أدبًا لنفسك ما كرهته لغيرك. قارب الناس في عقولهم تسلم من غوائلهم. خلّوا لهم دنياهم، يخلّون بينكم دينكم وبين آخرتكم. ومن شعره قوله:
لما كبرت أتتني كل داهية … وكل ما كان مني زايدًا نقصا
أصافحُ الأرض إن رُمتُ القيام وإن … مشيت تصحبني ذات اليمين عصا
ومن الشعر قوله، يرثي شبابه:
أصاب الدهر مني عظم ساق … به قد كنت مشاءً جليدا
الى الفقهاء أنقلُها، وأطوي … بها للحاجة، البلد البعيدا
إذا رِجلُ الفتى يومًا أصيبت … وطال سقامه ألف القعودا
وصار لبيته حلسًا وأمسى … من الإخوان منفردًا وحيدا
وأنشد له ابن أبي سعيد أيضًا:
لعمري يا شبابي لو وجدتك … بما ملكت يميني لارتجعتك
ولو جعلت لي الدنيا ثوابا … وما فيها عليك لما وهبتك
فقدتُك فافتقدت لذيذ نومي … وطيب معيشتي لما فقدتك
ونحتك وانتحبت عليك دهرًا … فلم تغن النياحة حين نحتك
بقية أخباره واستعفائه من القضاء وحالته
قال: ولما قدم الى القيروان، أتى على حمار عليه أكاف. فقام الناس إليه على أقدامهم. فقال: مكانكم رحمكم الله. إنما يقوم الناس لرب العالمين. ولما رأته امرأة على حمار وبردعة وستر، وحوله مشائخ القيروان، قالت: