Skip to content

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

القاضي عياض

Printed page ٣/ ١١٨

وقال آخر:

فقد مات رأس العلم وانهدّ ركنه … وأصبح من بعد ابن سحنون واهيا

فمن لرواة العلم بعد محمد … لقد كان بحرًا واسع العلم ضافيا

بنى لك سحنون من المجد معجزًا … وأورثك العلم الذي كان بانيا

وأصبحت مخصوصًا بكل فضيلة … وشيدت ما قد كان شيخك جانيا

وكنت لأهل العلم حصنًا وملجأ … فأصبح منك اليوم حظك خاليا

وقال أحمد بن أبي سليمان:

ألا فابك للإسلام إن كنت باكيا … لحلٍ من الإسلام أصبح واهيا

تهدم حصن الديار وانهار ركنه … عشية أمسى في المقابر ثاويا

إمام حباه الله فضلًا وحكمة … وفقهه في الدين كهلًا وناشيا

وزوّده التقوى وبصره الهدى … فكان بلا شك الى النور هاديا

وهي طويلة. قال ابن اللباد: حج محمد بن سحنون سنة خمس وثلاثين، وترك محمد بن سحنون ابنه. وسمي محمد أيضًا. ويكنى بأبي سعيد. له سماع من أبيه. وغلبت عليه العبادة. وسيأتي ذكره.

أحمد بن لبدة

أبو جعفر. ابن أخي سحنون، ولبدة أخو سحنون. سمع من عمه. قال أبو العرب:

هو ثقة. أخذ الناس عنه. وكان وجيهًا بإفريقية، ذا فضل ودين. قال ابن حارث: ولم يكن في الفقه هناك، إلا أنه قام له