Skip to content

مشكلة السرف في المجتمع المسلم وعلاجها في ضوء الإسلام المبحث الثالث أقسام السرف ومجالاته المطلب الثاني مجالات السرف

مشكلة السرف في المجتمع المسلم وعلاجها في ضوء الإسلام

عبد الله الطريقي

Printed page ٦٣

يقول القرطبي: " قال علماؤنا: لو سمع بقراط هذه القسمة لعجب من هذه الحكمة، ويذكر أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق، فقال لعلي بن الحسين: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، والعلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان. فقال له علي: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابنا، فقال له: ما هي؟ قال قوله ﷿:. . ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١] فقال النصراني ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طباً " (١) .

ونرجئ الحديث عن الأضرار البدنية للإسراف في الطعام والشراب إلى مبحث الآثار السلبية للسرف.

على أنه لا تفوتنا الإشارة هنا إلى أنواع الإسراف في الطعام والشراب، فدونك أهمها:

١ - إسراف من جهة الكم، بحيث يأكل الإنسان إلى حد الامتلاء، ومن ثم يتحول إلى عادة وذلك شره حيواني، يمقته العقلاء.

فعن ابن عمر قال: «تجشأ رجل عند النبي ﷺ فقال: " كُفَّ عنا جُشاءك فإن أكثرهم شبعا في الدنيا أطْوَلُهم جوعا يوم القيامة» (٢) .

٢ - إسراف من جهة النوع.

كالمداومة على نوع من أنواع الأغذية، وترك الأنواع الأخرى كمن يداوم على النشويات مثلاً، أو السكريات، أو اللحوم وهذا فيه أضرار صحية بالغة.

٣ - إسراف في التكثير من ألوان الأغذية في كل وجبة، وصرف الأموال