Skip to content

مشكلة السرف في المجتمع المسلم وعلاجها في ضوء الإسلام تمهيد

مشكلة السرف في المجتمع المسلم وعلاجها في ضوء الإسلام

عبد الله الطريقي

Printed page ٧

[تمهيد]

تمهيد التوازن والاعتدال ظاهرة كونية وحقيقة شرعية لا مراء في ذلك.

أما التوازن الكوني فيقول سبحانه:. . ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] (١) .

وأما التوازن الشرعي، أي في أحكام الله وتشريعاته، فيقول الحق تعالى:. . ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (٢) .

ومن لوازم الاستقامة التوازن.

ودين الإسلام دين وسط معتدل في كل أحكامه وتشريعاته: العقدية، والعبادية، والخلقية، والمعاملات، والعلاقات.

ففي الحديث: «إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه» (٣) .

ونجد الإسلام يحث على التزام المنهج الوسط المتزن في أدلة كثيرة عامة وخاصة.

فمن النصوص العامة الداعية إلى التوسط:

قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٧٧] (٤) .

وقوله ﵊: «عليكم هدياً قاصداً، عليكم هديا قاصداً، عليكم هدياً قاصداً» (٥) أي طريقا معتدلاً.

وقوله: «السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين