Skip to content

مشكلة السرف في المجتمع المسلم وعلاجها في ضوء الإسلام المبحث الأول مفهوم السرف أولا التعريف بالسرف

مشكلة السرف في المجتمع المسلم وعلاجها في ضوء الإسلام

عبد الله الطريقي

Printed page ١٤

قال الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢ هـ) : " السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧] (١) . . . ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦] (٢) ويقال تارة اعتبارا بالقدر، وتارة بالكيفية، ولهذا قال سفيان: " ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف وإن كان قليلا، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١] (٣) ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣] (٤) أي المتجاوزين الحد في أمورهم " (٥) .

وقريب من هذا قول الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) في تعريف الإسراف بأنه: " مجاوزة الحد في كل فعل أو قول وهو في الإنفاق أشهر " (٦) .

ويعرفه بعضهم: " بأنه صرف الشيء فيما لا ينبغي زائدا على ما ينبغي " (٧) .

وجاء في منال الطالب في شرح طوال الغرائب: " السرف: التبذير، ووضع العطاء في غير أهله، وقد أسرف يسرف إسرافا، والسرف: الاسم.

قال بعض السلف: كل ما أنفقته في طاعة الله فليس بسرف وإن كثر، وما أنفقته في غير طاعته فهو سرف وإن قل " (٨) . وقال الإمام الطبري (ت ٣١٠ هـ) : " أصل الإسراف تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح، وربما كان ذلك في الإفراط وربما كان في التقصير " (٩) .