أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية
Printed page ٣٨
منها، كما فعل النبي ﷺ عند بنائه لمسجده (١) .
وأما أن يوجد القبر والمسجد في آن واحد فهذا نادر جدًا ولا يتأتى إلا إذا كان المسجد من مادة يمكن صنعها بسرعة، كعريش السعف ونحوه. قال ابن القيم: ولو وضع المسجد والقبر معًا لم يجز ولم يصح الوقف ولا الصلاة (٢) وهذا من باب تغليب الحظر على الإباحة (٣) ولأن الأحاديث تشمل هذه الصورة كغيرها مما تقدم ذكره (٤) . ولو أن إنسانًا أوقف مسجدًا وشرط أن يدفن في جانب منه، لبطل شرطه لمخالفته المشروع (٥) . ولربما قيل بحبوط عمله لسوء نيته.